
جريمة أخرى للحكومة وأصحاب العمل - لنسقط حكومة القتلة - إلى الأمام من أجل إضراب لمدة 48 ساعة يومي 27 و28 فبراير
أربع عاملات متفحمات وعاملة مفقودة، تلك هي الحصيلة المأساوية للحريق الذي اندلع فجر اليوم في مصنع "بيولانتا" (VIOLANTA) في تريكالا. ذهب ثلاثة عشر عاملاً وعاملة لأداء نوبتهم الليلية في المصنع، ونحو نصفهم لن يعودوا أبداً إلى ديارهم وعائلاتهم. هذا ليس حادثاً عارضاً، ولا هو "سوء حظ"، بل هو جريمة أخرى تضاف إلى سجل الحكومة وأصحاب العمل.
إن إدارة الشركة مذيبة، فهي كغيرها من أرباب العمل الذين يضحون بإجراءات السلامة على مذبح أرباحهم، مما أدى لنتيجة مأساوية تجعل طبقتنا (العاملة) تنعي القتلى يومياً. فقبل الأعياد، فقدنا عاملين مهاجرين في قطاع البناء في "معجزة" مشروع إلينيكو. وتقريباً في كل شهر، نودع موظفين في البلديات يلقون حتفهم أو يصابون بإعاقات دائمة أثناء العمل. وفي كل شهر، ننعى قتلى ومصابين من عمال التوصيل والبريد السريع. لقد حول أرباب العمل كافة أماكن العمل إلى "مصائد موت" للعاملين.
والمذنب الأكبر هي حكومة "الديمقراطية الجديدة" التي مهدت الطريق لهذه الجرائم. إنها الحكومة التي فككت كل آليات الرقابة في الدولة، وقلصت دور تفتيش العمل، مانحةً بذلك الضوء الأخضر لأرباب العمل ليفعلوا ما يشاؤون دون حسيب. هي الحكومة التي أقرت قانون العمل لمدة 13 ساعة قبل بضعة أشهر ومررت كافة القوانين المناهضة للعمال. هي الحكومة التي تسمح لأرباب العمل بتكثيف العمل إلى أقصى الحدود، وجعلت من "ساعات العمل المرنة" شعاراً لها. وليس من قبيل المصادفة أن عام 2025 شهد رقماً قياسياً في "اغتيالات العمال" في أماكن العمل، حيث تجاوز عدد القتلى 200 شخص.
إنها الحكومة التي تخصص كل شيء لمصلحة أرباح الخواص وعلى حساب تقليص القطاع العام. إنها عصابة من القتلة، تشبه عصابة ترامب التي تقتل العمال والعاملات في مينيسوتا، كما حدث قبل ثلاثة أيام مع جريمة القتل الجديدة التي استهدفت العامل الصحي "أليكس بريتي" على يد عصابات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة (ICE).
أمام كل هذه الجرائم، نحتاج إلى رد عمالي شامل. من أجل وقف القتل اليومي للعمال والعاملات، ومن أجل الإطاحة بهذه الحكومة وبسياساتها القاتلة.
فلنمضِ قدماً في إضراب عمالي عام يومي 27 و28 فبراير، في الذكرى الثالثة لجريمة "تيمبي". لكي لا نبكي مزيداً من القتلى من طبقتنا على مذبح أرباح أرباب العمل.

